ألا تعرفون قدري؟ ألا تعلمون من أنا؟

يونيو 22nd, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , منوعات

 
ألا تعرفون قدري؟ ألا تعلمون من أنا؟

الكثير منّا يقولها إمّا بلسان الحال أو يصرح بها بلسانه، نسمعها في مواقف عدة ربّما أشهرها عند إسداء نصيحة أو طلب مسامحة الآخرين، فهل يا ترى من أنا ومن أنت؟

قال تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3)} [سورة الإنسان: 1-3].

لقد كنت في بطن أمي نطفة من ماء مهين وقبلها كنت سلالة من طين، فخلقني ربّي وصورني وأطعمني وسقاني داخل هذه الظلمات، وظل يحرسني حتى أتيت إلى الدنيا تكسوني الدماء مغمضة العينين، كنت وقتها جنينا صغيرا، إن جعت فلا أستطيع أن أطلب طعاما، وإن ظمئت أبكي طلبا للماء، أعجز عن الكلام والتعبير، أحتاج إلى من يغير لي ملابسي وإلاّ صرخت من بللي، كنت عاجزة تماما فإذا ضربني أحد لا أستطيع أن أدافع عن نفسي أو أستجير، ولكن كان الله يحميني ويرعاني ويحفظني حتى كبرت، فوهبني ربّي سمعا وغيري أصم لا يسمع، ووهبني بصرا وغيري أعمى لا يرى، ووهبني لسانا وغيري أبكم لا يتكلم، ووهبني رجلين وغيري مشلولا لا يمشي، وأغناني وغيري لا يجد قوت يومه، وأعطاني إرادة ومشيئة وقوة وذكاء، فلما اشتد عودي ورأيت نفسي قوية، نسيت أن هذا كله هبة من الله ومنة علي، فطغيت وتكبرت ونسيت أنّه قد جاء علي يوم لم أكن شيئا مذكورا، فاستعملت نعمة البصر فيما يغضب الله من مسلسلات وأفلام وفديو كليبات وقد أعطاني الله إيّاها لأنظر في المصحف وكتب العلم وأتفكر في خلق الله وقدرته، وأرى بهما جمال الكون، واست


المزيد


أين الإسلام يا مسلمين؟

يونيو 19th, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , منوعات

 

أكتب الآن كلمات من قلب جريح وعيون تنزف الدم الغزير، ولعلكم تتساءلون عن السبب؟ لماذا هذه الفتاة حزينة مكلومة؟ ستجدون جوابا لربما يكون غريبا وربما يكون شديدا وربما يكون جارحا ، لكن سامحوني واسمعوا قصتي ، فليس لي سواكم بعد الله أشكو لهم محنتي ، فإني أحبكن حبا ليس هناك أقوى منه قط، حبا نابعا من القلب ،حبا لله وليس لدنيا ومصلحة ، فرجاء اسمعونى وتحملوني حتى النهاية .

جلست أفكر في حالي وحالكم ، وقفت أتأمل حال أمتنا

ما بين أسير وقتيل ؟ ما بين ضعيف وذليل؟

يا الله

العراق أم السودان؟ فلسطين أم لبنان؟

آه يا أمتي ألم تكوني سيدة الأمم؟ ألم تكوني في أعلى القمم؟

ماذا دهاك يا أمتي؟

ضاعت كرامتك، سلب عرضك، تقطع شملك، ضاعت شريعتك، انتهكت مقدساتك، سب رسولك، رفع الصليب ودنست أرضك

لماذا كل هذا هل مات المسلمون ؟ هل مات المسلمون؟

تأملت في حال المسلمين فوجدت حب الدنيا قد ملأ قلوبهم ،وجدت معصية الجبار أسهل ما عندهم، باعوا الدين بالدنيا، باعوا الباقية بالفانية

الشباب في الشوارع والجامعات يعاكسون الفتيات أو على القهاوى والبارات يشربون السجائر والمخدرات أو في النوادي والطرقات يهتفون من أجل الكرة و المغنيات

الفتيات منهمكات في اللبس والماكياج واللهو والرحلات

الآباء والأمهات بين العمل أو الأغاني والمسلسلات

ألا نستحي من أنفسنا، ونحن نعيش لأنفسنا وشهواتنا، والإسلام يستجير؟

صرخت، بكيت، سقط، هتفت

أين الإسلام يا مسلمين؟ أين الإسلام يا مسلمين؟

هل ضاع الإسلام ؟ بالله عليكم لا تقولوا نعم

هل ضاع الخلق القويم؟ بالله عليكم لا تقولوا: نعم

ماذا دهاك يا أمتي؟ ماذا حل بك يا حبيبتي؟

أفيقوا يا مسلمون ، أفيقوا يا مسلمون

أين طاعة رب العالمين ؟ أين سنة سيد المرسلين؟

أين هم أبناؤك يا إسلامنا؟

أين هم الذين سيحملون راية الدين ؟ أين هم الذين سيطبقون شريعة رب العالمين؟

من هم هؤلاء ؟ أين هم؟

وجدت الإسلام يشكو ولكن ليس من أعدائه وإنما من أبنائه

سمعته يصرخ ويئن من الألم

يشكو من غربة

نعم غربة صنعها أبناؤه

لم يعد يطبقه أحد

لم يعد واقعا ملموسا بل كلاما محفوظا

أو جواهر فى بطون الكتب

لماذا تخلين

المزيد


المس جسدي بكل سرور

يونيو 17th, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , منوعات

أخي المسلم…أختي المسلمة

سأحكي لكم قصة واقعية، قصة أخت مسلمة مشكلتها تتلخص أنّها شديدة الحياء، عندما يأتي إليها خاطب تستحي أن ترفع وجهها إليه أو حتى توجه إليه كلام، وإذا وجه هو إليها سؤال مستحيية، يتحجر لسانها ولكن ترغم نفسها على الكلام، وتجاوب على السؤال باختصار، رغم أنّها مفوهة تقف وتخطب في جموع النساء بكل قوة وشجاعة، فيظن الخاطب أنّها لا تطيق الكلام معه وترفضه أو أنّها تعاني من رهاب اجتماعي وسطحية، لا تستطيع الكلام والمحاورة، وهي والله ليس فيها إلاّ الحياء، أهل الفتاة يلومونها ويتعجبون من حيائها فتجيبهم، عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِن الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِن الْإِيمَانِ» [رواه البخاري ومسلم].

النّاس تتعجب من هذه الفتاة هي في زماننا؟ تدبرت حكايتها وبكيت، هل تعرفون لما؟ لأنّي تذكرت حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:«كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها» [صحيح البخاري ومسلم].

سبحان الله كانت العرب إذا أرادت أن تضرب مثالا للحياء تضربه بالبكر فلم يكن يجود وقتها من هو أشد منها حياءً حتى تضرب به الأمثال، هل في زماننا هذا نستطيع أن نشبه حياء رسولنا بحياء العذراء؟ عباد الله الحياء أمر هام إنّه خلق الإسلام «إنّ لكل دين خلقا، وإن خلق الإسلام الحياء» [صحيح الجامع: 2149]، وإنّه دلالة الإيمان «والحياء شعبة من الإيمان» [رواه مسلم]. فهل الخلل في المجتمع أم في هذه الفتاة التي تستحي من الخطاب؟!

تحضرني الآن قصة صديقة أختي وهي متزوجة وتحب زوجها كثيرا ويحبها وكان حامل وفي شهرها الأخير، ذهبت إلى زوجها وقالت له: سألد إن شاء الله في المستشفي الفلاني وعلى يد الطبيب الفلاني. فقال لها زوجها: ماذا تقولي؟ لا طبعا، ستلدين عند طبيبة وهي أستاذة جامعية ماهرة، فقالت له: مستحيل، سألد على يد هذا الطبيب، جميع النساء تشكر فيه، فرد عليها: اتقي الله إنّ هذا لا يجوز فالعلماء جميعهم قد أفتوا أنّ المرأة تتولى علاج المرأة والرجل يعالج الرجل، فإن لم تتوفر طبيبة مسلمة لعلاج النساء فينتقل الأمر إلى طبيبة نصرانية ثقة وإلاّ فالطبيب المسلم اضطرارا ولا تكشف له إلاّ بقدر الحاجة فالمرأة عورة، فردت عليه قائلة: أنا أوقر كلام العلماء ولكن هذه ضرورة الرجال أمهر من النساء في الطب وقد أقسم على احترام آداب المهنة، فصعق زوجها وأجاب ضرورة عند من؟ حبيبتي من بيده الشفاء؟ هل الطبيب هو من يشفي؟ ألم تسمعي قول ربّك {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } [سورةالشعراء: 80] كان ممكن أن يقول: وإذا مرضت يشفين، بدون هو ولكن أدخل الضمير (هو) ليؤكد أنّه فقط وحده هو من يشفي ولا أحد سواه، بل الكل يحتاج لشفائه والطبيب لا يملك لنفسه الشفاء فضلا عن غيره. {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة يونس: 107]، الله وحده الشافي ونحن فقط نأخذ بالأسباب، وقلوبنا متعلقة بالمسبب بالله وحده، ألم تسمعي بقصة المرأة التي ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذه المرأة السوداء التي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «إنّي أصرع وإنّي أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت: أصبر، فقالت إنّي أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها» [أخرجه البخاري ومسلم]. هذه المرأة التي المرض عليها أهون من التكشف، لا تريد الشفاء وإنّما تريد الستر، زوجتي الحبيبة أنا لم أقول لك أنّني سأذهب بك إلى امرأة من الشارع، وإنّما سأذهب بك إلى امرأة درست الطب ومارسته سبع سنين على الأقل، سبحان الله ألم تسمعي بنبأ أسماء بنت يزيد سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض قال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر إلى أن قال: ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها». قالت أسماء : وكيف أتطهر بها؟ قال: «سبحان الله تطهري بها» ورأت عائشة حمرة الحياء في وجهه فأخذتها وأفهمتها، لقد استحى الرسول أن يكلمها ويشرح لها أمر هام في دينها مادمت أمنا عائشة موجودة فهي تغني، وهكذا كانت تفعل جداتنا، وهل كون الطبيب أقسم على احترام آداب المهنة يعني أنّه لم يصبح رجل؟! هذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّي لا أصافح النساء» [صحيح الج

المزيد