يحكى أن هناك أمة

يونيو 19th, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , قضايا فكرية

يحكى أنّ هناك أمة

يحكى أنّ هناك أمة كانت للمجد علما، وللكون نبراسا، وللدنيا شمسا، كانت هذه الأمة تقود العالم وتدفعه للحق دفعا، وتشع بتعاليمها الخلق والقيم والفضيلة في شتى الأرض، وكانت تبث العلم والمعرفة والحضارة والتقدم، وكان أبناؤها للكون قادة وسادة.

أظنكم عرفتم هذه الأمة، إنّها أمتي الجريحة، أمة الإسلام..

لكن يا ترى ماذا حدث لها؟هل تعرفون؟ هل تدركون؟

كانت أمتي الإسلامية قلبا واحدا، كانت جسدا واحدا، كانت يدا واحدة، يجمعها قائد واحد ودولة واحدة، كان هناك ما يسمى الخلافة الإسلامية، تجمع الخلافة كل الدول الإسلامية عربية وغير عربية، لم تكن هناك حدود بين الدول، فهذه الحدود وضعها الاستعمار بعد أن مزقنا، كانت مصر والشام وتركيا والمغرب والصومال وباكستان وغيرها من بلاد الإسلام دولة واحدة.

يحكي لنا التاريخ أحداث سقوط هذه الخلافة، حيث سقطت في السابع والعشرين من شهر رجب لسنة 1342 هجريا، الموافق للثالث من مارس لسنة 1924 م، حيث تمكنت الدول الأوربية بقيادة بريطانيا وبواسطة عميلها “مصطفى كمال أتاتورك” من إسقاط الخلافة الإسلامية وإقامة الجمهورية العلمانية.

أواه يا أمتي الحبيبة أواه، هل تعرفون يا أبناء الإسلام البررة كيف سقطت؟ هل تعقلون حجم المصيبة؟

حينها وفي وقتها صرخ أحمد شوقي قائلا:

ضَجَّتْ عليكِ مـآذنٌ ومنابرٌ *** وبَكتْ عليـكِ ممالـكٌ ونـَواحِ
الهـندُ والهــةٌ ومصرُ حـزينة ٌ *** تَبْكي عليكِ بمَدمَـعٍ سَحّاحِ
والشّامُ تسْألُ والعِراقُ وفَارسٌ *** أَمَحَـا من الأرضِ الخلافـةَ ماحِ؟

وللأسف إن كان هذا التاريخ هو التاريخ الذي عرف بتاريخ سقوط الخلافة إلاّ أنّ الحقيقة أنّها سقطت قبل ذلك بكثير، لم تسقط عندما احتل الغرب أرضنا وإلاّ كان استرجاعها سهلا، ولكن سقطت الخلافة حينما احتل الغرب عقولنا، عندما غزى فكرنا، عندما رجعت البعثات التي ذهبت من بلادنا بغير الوجه الذي ذهبوا به، عندما رجعت البعثات بالفكر العلم

المزيد


أطيلي أظافرك واغرسيها في قلبه

أبريل 2nd, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , قضايا فكرية

أختاه تدبرى هذا الكلام بقلبك واجعليه قاعدة فى حياتك ،اختاه كونى صريحة مع نفسك لاتخدعيها ولاتجعليها تخدعك
جاوبى عن  هذه الاسئلة بصدق وتحملى منى مرارتها عسي ان تنفعك يوما ما

أختاه هل ظلمك أحد؟
هل اتهمك احد بما ليس فيك؟
هل تهاون أحد بحقك وتجرئ عليك؟
هل وصفك احد أنك مريضة القلب ،حقوده،حسودة؟
هل اتهموك أنك منافقة أو كافرة؟
هل رد أحد إحسانك بالاساءة  وحبك بالبغض؟
ومعروفك بالكفران وجميلك بالانكار؟ونصيحتك بالعناد والاعراض والاستكبار؟
أختاه هل كشروا عن أنيابهم؟وأطالوا أظافرهم وغرسوها فى قلبك؟ثم جلسوا يضحكون ويفخرون وكأنهم فعلوا معروف؟
هل ذقت طعم الغدر والخيانة والاساءة والتعدى ونكران الجميل؟

ماذا فعلت وقتها؟ هل فكرت بالانتقام لنفسك؟
هل فكرت ببغضهم وكراهيتهم؟
هل فكرت بهجرهم وبالاعراض عنهم؟
أم رفعت يديك الى السماء ودعيت عليهم؟

حبيبتاه

هل فكرت بالصفح والعفو والغفران

المزيد


لبيك يا غزة أبدا لن نخون

يناير 23rd, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , قضايا فكرية

لبيك يا غزة أبدا لن نخون

رسالة إلى غزة الحبيبة، غزة الأبية، غزة الشامخة، غزة التي قالت للظلم: لا، في زمن الذل والهوان، في زمن أصبحت الشجاعة فيه تهور، والجبن حكمة، في زمن أصبح الجهاد فيه إرهاب، والشهامة عار وشنار، يجب البراءة منه والفرار، في زمن جفت فيه الضمائر، وماتت القلوب، لا يهم فيه غير الكراسي والنقود، عذرا حبيبتي فإن رجالنا قد باعوا الدين، بلقمة عيش ومن أجل الأبناء المساكين، و رضوا بالذل وفي الهوان قامعين، عذرا فلسطين فإن علمائنا قد عطلوا ذروة سنام الإسلام غير قاصدين، وقالوا صبرا فمن الله النصر المبين، فإلى متى الصبر؟ إلى أن نكون في البائدين، وكيف تنصلح حال أمة والشر يبث كل حين، وعلماء ديني أسرى ومكبلين؟ فلم يكن الرسول بمكة مستكين، ولكن كان يخطط للفتك بالكافرين وللتمكين، عذرا فلسطين فإن المجاهدين على السلطة يتصارعون أو بالجهل راضين، عن أحكام الجهاد يتكلمون، وعن أحكام الطهارة غافلين، عذرا غزة لا يهم قتلك ولا تهم فلسطين، فإننا نريد أن نعيش في سلام وبالذل مسرورين، عذرا فلسطين فإن شبابنا بالكرة يلعبون، وبالنساء مستمتعين، وأبنائك مقطعين ومشردين، عذرا فلسطين فلا تهم دماء أبنائك ولا تفتت أكبادهم ولا أن تدس أرواحهم في الطين، فإنا برغد العيش وإن كنت جائعة هانئين، فلماذا نفتح المعبر لإخواننا في الدين؟ لا يهم أن تعيشي في البرد القارص ولا الظلام الدامس مادمنا في الدفء والنور مازلنا باقين، عذرا حبيبتي فإن الجبن والجهل والوهن يجري في الشرايين، عذرا يا فلسطين، فإننا ننتظر من مجلس الأمن وحقوق الإنسان الفجار الملاعين، الذين يحاربون الدين، أن يغيثوا أبنائك المنكوبين، صبرا جميلا يا أهل غزة فإن موعدكم جنات النعيم، ولعل يأتي يوما يفيق فيه السكرانين، ويعلمون

المزيد