مقدمة
تعريف بالدورة
فى هذه الدورة سوف نتناول باذن الله تعالى تفسير جزء عم تفسير تفسير تحليلى
فضل علم التفسير:
علم التفسير في نظر كافة المسلمين من أشرف العلوم وأرفعها.
قال الأصبهاني: شرفه من وجوه:
أحدها: من جهة الموضوع، فإن موضوعه كلام الله تعالى.
وثانيها: من جهة الغرض فإن الغرض، منه الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول إلى السعادة الحقيقية التي هي الغاية القصوى
وثالثها: من جهة شدة الحاجة. قال: كل كمال ديني أو دنيوي مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى.
والتفسير فى الاصطلاح : ـ
يعرِّفه صديق بن حسين القنوّجي في كتابه أبجد العلوم بأنه علم باحث عن معنى نظم القرآن بحسب الطاقة البشرية وبحسب ما تقتضيه اللغة العربية.
وقال الزركشى : التفسير : علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه وحكمه
حكم دراسة التفسير
أجمع العلوم على أنه من أجل العلوم وأن تعلمه فرض كفاية
فائدة التفسير
لتفسير القرآن الكريم فوائد منها:
(أ) المعرفة ـ بقدر الطاقة ـ بمراد الله سبحانه وتعالى، فيما شرع لعباده من أوامر ونواه، عليها يستقيم حال البشر.
(ب) معرفة هداية الله في العقائد، والعبادات، والأخلاق، ليفوز الأفراد والجماعات بخيري الدنيا والآخرة
(ت) معرفة أوجه الإعجاز في القرآن الكريم، ليصل الدارس بذلك إلى الإيمان بصحة رسالة النبي .
(ث) التوصل لحسن عبادة الله تعالى؛ إذ في التفسير انشغال الدارس بتلاوة كلام الله سبحانه وتعالى، وتعبد منه بمحاولته فهم مراده سبحانه على قدر الطاقة البشرية.
منشأ علم التفسير:
أشهر المفسرين:
وأجمع العلماء على أن أبرز المفسرين للقرآن من الصحابة الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وأكثرهم تصدياً وتفسيراً هو علي كرم الله وجه الذي كان يقول: سلوني عن كتاب الله. فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم نهار. أم في سهل أم في جبل.
ومن مفسري الصحابة المشهورين: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهم ـ الذي عرف بأنه ترجمان القرآن ورئيس المفسرين وحبر الأمة.
وأما التابعون فأبرز من روى التفسير منهم مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وطاووس وعطاء بن أبي رباح، وهؤلاء أكثر ما رووه عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وقد روي التفسير عن ابن مسعود رضي الله عنه علقمة والأسود بن يزيد النخعي وعبيدة بن عمرو السلماني وعمرو بن شرحبيل.
ثم جاءت الطبقة التالية من صغار التابعين ومن تابعي التابعين‘ فدونوا الروايات وميزوها عن علم الحديث، وظهرت في طبقتهم لأول مرة الكتب المتعلقة بالتفسير. يقال: إن عبد الملك بن جريج المتوفى عام 149هـ أول من جمع الأخبار المتعقلة بالتفسير في كتاب مستقل.
وقد تطور تصنيف علم التفسير بعد ذلك فحذفت الأسانيد من جهة وضمت الروايات المتعددة من جهة أخرى إلى بعضها البعض وبدأ العلماء المفسرون باتخاذ منهج النقد للروايات. والتمييز بينها لقبول الصحيح ورد الضعيف ويعتبر تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى عام 310 هـ . والمسمى (جامع البيان في تفسير القرآن) أعظم وأقدم تفسير وصل إلينا كاملاً. وهو بحسب شهادات العلماء المتخصصين من أعظم التفاسير وأجودها. ويقع في ثلاثين مجلداً من الحجم الكبير.
شروط المفسر
ومن هنا بيّن العلماء أن التفسير يتوقف في معرفته على عدد من العلوم هي: علم اللغة والنحو والصرف والاشتقاق والمعاني والبيان والبديع والقراءات وأصول الدين وأصول الفقه وأسباب النزول والقصص والناسخ والمنسوخ والفقه والأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم، إضافة إلى علم الموهبة الذي يورثه الله تعالى لمن يعمل بما يعلم من إخلاص النية وصحة الاعتقاد ولزوم سنن الدين… وبدون تلك العلوم أو بعضها يخشى على من يتعرض للتفسير أن يَضل ويُضل.
أقسام التفسير:
ولتقسيم التفسير اعتبارات متعددة يختلف باختلافها، وهذه الاعتبارات هى:
المزيد