هل أنت مستعد لرمضان؟(3)

يونيو 23rd, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , دورة الإستعداد لرمضان

 

رقائق إيمانية ونفحات ربانية

أخي الكريم…أختي الفاضلة

نستكمل سويا رحلتنا في روضات الإيمان ونستعرض زهورها العابقة بالسعادة والاطمئنان وسيكون لقائنا اليوم عن جنات الرضوان، جعلنا الله وإياكم من عباد الرحمن الذين سيسكنون الجنان.

الزهرة السابعة:

السعادة، ما أجملها من كلمة وما أعذبها من لفظه وما أشهاها من لذة وما أطيبها من هدف يسمو إليه الجميع ولكن يا ترى من هو السعيد؟ بحثت في الدنيا لأرى من هو السعيد وماهي السعادة؟ فما وجدت الفقير سعيد ولا حتى الغني سعيد، وما وجدت السقيم سعيد ولا حتى الصحيح سعيد، الكل يشتكي المتزوج والأعزب، العقيم ومن أنجب، القوي والضعيف والعزيز و الذليل، الرئيس والغفير، كل واحد يظن انه هو فقط التعيس ولكن إن سألت وجدت الكل في ضنك وشقاء وتعاسة يبحث عن السعادة.

ولما لا؟ والدنيا دار شقاء، دار كبد ونصب وعناء، نعيمها زائل، وسعادتها مكدرة، عسلها ممزوج بسمها، وسعادتها ممزوجة بتعاستها، ظل زائل وعارية مستردة ما لها من دوام، سراب يحسبه الظمئان ماء حتى إذا أتاه لم يجده شيئا، خدعت الكثير بزخرفها وخداعها ومكرها وزينتها فلم يفطنوا إلى حقيقتها وأنها عجوز غبراء شمطاء متزينة تبدو كالعروس.
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد:20]

آه يالضعف اليقين في كلام رب العالمين، حقا يا الله الحياة الدنيا لعب ولهو, تلعب بها الأبدان وتلهو بها القلوب, وزينة وتفاخر , وتكاثر بالعدد في الأموال والأولاد, مثلها كمثل مطر أعجب الزُّرَّاع نباته, ثم يهيج هذا النبات فييبس, فتراه مصفرًا بعد خضرته, ثم يكون فُتاتًا يابسًا متهشمًا, وفي الآخرة عذاب شديد لمن فضلها على الآخرة ومغفرة من الله ورضوان لأهل الإيمان. و س


المزيد


هيا سويا نستعد لرمضان(2)

يونيو 17th, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , دورة الإستعداد لرمضان

 
الدرس الثاني: تنبيه المؤمنين من خطر عظيم

هيا يا إخوة الإسلام نستكمل جولتنا في حديقة الإيمان، وزهور فيها عبق وأريج فواح فما أجمله من بستان، يملئ القلب عبير وريحان، هيا سويا ننقذ الملك فهو أسير الشيطان، هيا ننقذ القلب من أيدي النفس فهي شديدة الطغيان، فالقلب هو الملك والجوارح له خدام، وهو الذي يأمر فهو المقدام، لقد أسر الأعداء الملك وسيروه ورائهم غفلان، يأمر الجوارح بالذنوب والآثام، هيا لنحرره ونتحرر معه رضا للرحمن، فلعلنا ننجو من عذاب الديان، وندخل الجنة بأمان، هيا لنلين القلوب، فقد قال علام الغيوب: {َوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الزمر:22].

الزهرة الرابعة:

قال تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ{1} الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ{2} يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ{3} كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ{4} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ{5} نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ{6} الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ{7} إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَد

المزيد


هل أنت مستعد لرمضان؟

يونيو 3rd, 2008 كتبها ريهام سامح نشر في , دورة الإستعداد لرمضان

الدرس الأول:زهرات من بستان الجنات

أخي المسلم….أختي المسلمة

هيا بنا سويا ندخل روضة الإيمان ونستنشق عبيرها ونرتشف أريجها ونتشرب من نفحاتها، فقد حنت القلوب العطشى إلى علام الغيوب، هيا لنغسل الأرواح من دنس الذنوب ونطهر النفوس من جميع العيوب.

هيا يا إخوة الإسلام فقد طال الصبر والانتظار فإلى متى الفرار؟ إلى متى سنظل معذبين بالبعد عن الغفار، هيا نلبي نداء الرحمن ونملئ القلب بعبير الإيمان لندخل الجنة قي سلام وأمان.

الزهرة الأولى:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال:24]

عن أبي واقد الليثي ـ رضي الله عنه ـ «بينما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل ا

المزيد