الماء الطاهر (الدرس الثالث)
كتبهاريهام سامح ، في 16 ديسمبر 2007 الساعة: 03:44 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المتبع في الأقوال والأفعال والأحوال، وعلى سائر الأنبياء، وآله وصحبه التابعين له في كل حال.
الجزء الذى سيشرح من المتن ويستحب حفظه
الثاني طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث وهو ما تغير كثير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر فإن زال تغيره بنفسه عاد إلى طهوريته ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبلغسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب
الشرح
النوع الثانى من المياة: الماء الطاهر
تعريفه: هو الماء الطاهر فى نفسه غير مطهر لغيره يجوز إستعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث كالأكل والشرب والطبخ
قوله(الثاني طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث وهو ما تغير كثير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر فإن زال تغيره بنفسه عاد إلى طهوريته)
يندرج تحت هذا:
1- ما اعتصر من الطاهرات كماء الورود وماء القرنفل
2- الماء الذي خالطه شيء طاهر فغير اسمه وغلب على أجزائه مثل أن جعله صبغاً أو حبراً أو خلاً لأنه زال عنه اسم الماء
3- ماء طبخ فيه شيء طاهر مثل أن يطبخ فيه بإقلاء أو حمص أو نحو ذلك فهذا طاهر غير مطهر لأنه صار طبيخاً وزال عنه مقصود الماء من الإرواء ويستثني من الماء المطبوخ ما لو سلق في الماء بيض فإنه طهور
4- ماء خالطه طاهر فغير كثيراً من لونه أو طعمه أو ريحه لأنه غير صفة الماء فأشبه ماء الباقلاء المغلي
قوله(طهوريته ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث )
هذا هو الماء المستعمل فى طهارة واجبة وحكمه كالاتى
1- اذا كان قليلا اى اقل من قلتين (200 كيلوجرام،270لتر) واستعمل فى رفع حدث لايقوى على رفع حدث اخر
وهو قول الامام احمد والشافعى والليث وابو حنيفة ورواية عن مالك
قال صلى الله عليه وسلم(لايغتسل أحدكم فى الماء االدائم وهو جنب)
ولأن الصحابة كانوا لايجمعون الماء المتساقط مع قلة الماء وشدة الاحتياج اليه وان كان هناك استقذار من استعماله فى الاكل والشرب فلايوجد استقذار فى استخدامه فى الطهارة
2-طاهر ومطهر فيقوى على رفع حدث اخر
وهو قول مالك والزهرى والاوزاعى ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية
واستدلوا بالأصل وأنه لايزول بالشك
لقوله عليه الصلاة والسلام: (الماء طهور لا ينجسه شيء)، وفي رواية: (إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه).
وقالوا عن النهى فى حديث (لايغتسل أحدكم فى الماء االدائم وهو جنب)
غرضه المحافظة على النظافة والنزاهة والبعد عن الأقذار والنجاسات، وذلك أن المياه يُحتاج إليها للشرب وللسقي وللطبخ وللطهارة، ولان مع كثرة الانغماس من هذا ومن ذاك قد يتغير الماء بعد حين فيسلب الطهورية
قوله (أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبلغسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب)
1-هذا هو مذهب الظاهرية واحمد انه اذا استيقظ النائم من نومه فوضع يده فى ماء قبل ان يغسلها ثلاث فان هذا الماء الذى وضع يده فيه اصبح طاهر غير مطهر فلايرفع الحدث
لحديث(إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده) رواه مسلم
2- مذهب الجمهور على انها مطهرة مع مخالفة امر النبى وكذلك قال ابن تيمية لان وهم النجاسة لايزيل الطهورية وان كان الحكم تعبدى اقتصرنا على موضع النص وحمل البعض النهى لنجاسة معنوية كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنشق بمنخريه من الماء .. فإن الشيطان يبيت على خيشومه )الفتاوى21/43
ملحوظه : قسم بعض العلماء الماء الى طهور ونجس ولغوا هذا القسم(الماء الطاهر) وذلك لانهم لغوا الماء الذى تغير بطاهر حيث انه زال عنه اسم الماء فاصبح خل او ماء ورد ….. ولانهم رجحوا ان الماء المستعمل والذى انغمست فيه يد النائم من الماء الطهور الطاهر فى نفسه والمطهر لغيره.
سنتكلم المرة القادمة إن شاء الله عن القسم الثالث والاخير وهو الماء النجس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دورة الفقه المستوى الأول | السمات:دورة الفقه المستوى الأول
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























