الدرس الأول فى التفسير

كتبهاريهام سامح ، في 3 ديسمبر 2007 الساعة: 15:57 م

مقدمة

 

تعريف بالدورة

 

فى هذه الدورة سوف نتناول باذن الله تعالى تفسير جزء عم تفسير  تفسير تحليلى

 

 فضل علم التفسير:

 

علم التفسير في نظر كافة المسلمين من أشرف العلوم وأرفعها.

 

قال الأصبهاني: شرفه من وجوه:

أحدها: من جهة الموضوع، فإن موضوعه كلام الله تعالى.

وثانيها: من جهة الغرض فإن الغرض، منه الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول إلى السعادة الحقيقية التي هي الغاية القصوى

وثالثها: من جهة شدة الحاجة. قال: كل كمال ديني أو دنيوي مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى.  

 

 والتفسير فى الاصطلاح : ـ

 

 

يعرِّفه صديق بن حسين القنوّجي في كتابه أبجد العلوم بأنه علم باحث عن معنى نظم القرآن بحسب الطاقة البشرية وبحسب ما تقتضيه اللغة العربية.

  وقال الزركشى : التفسير : علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه وحكمه

  

حكم دراسة التفسير

 

أجمع العلوم على أنه من أجل العلوم وأن تعلمه فرض كفاية

 

  فائدة التفسير

 

 لتفسير القرآن الكريم فوائد منها:

 (أ‌) المعرفة ـ بقدر الطاقة ـ بمراد الله سبحانه وتعالى، فيما شرع لعباده من أوامر ونواه، عليها يستقيم حال البشر.

 (ب‌) معرفة هداية الله في العقائد، والعبادات، والأخلاق، ليفوز الأفراد والجماعات بخيري الدنيا والآخرة

 (ت‌) معرفة أوجه الإعجاز في القرآن الكريم، ليصل الدارس بذلك إلى الإيمان بصحة رسالة النبي .

 (ث‌) التوصل لحسن عبادة الله تعالى؛ إذ في التفسير انشغال الدارس بتلاوة كلام الله سبحانه وتعالى، وتعبد منه بمحاولته فهم مراده سبحانه على قدر الطاقة البشرية.

 

 

منشأ علم التفسير:

 

أشهر المفسرين:

 

وأجمع العلماء على أن أبرز المفسرين للقرآن من الصحابة الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وأكثرهم تصدياً وتفسيراً هو علي كرم الله وجه الذي كان يقول: سلوني عن كتاب الله. فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم نهار. أم في سهل أم في جبل.  

ومن مفسري الصحابة المشهورين: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهم ـ الذي عرف بأنه ترجمان القرآن ورئيس المفسرين وحبر الأمة.  

وأما التابعون فأبرز من روى التفسير منهم مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وطاووس وعطاء بن أبي رباح، وهؤلاء أكثر ما رووه عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وقد روي التفسير عن ابن مسعود رضي الله عنه علقمة والأسود بن يزيد النخعي وعبيدة بن عمرو السلماني وعمرو بن شرحبيل.  

ثم جاءت الطبقة التالية من صغار التابعين ومن تابعي التابعين‘ فدونوا الروايات وميزوها عن علم الحديث، وظهرت في طبقتهم لأول مرة الكتب المتعلقة بالتفسير. يقال: إن عبد الملك بن جريج المتوفى عام 149هـ أول من جمع الأخبار المتعقلة بالتفسير في كتاب مستقل.

 

وقد تطور تصنيف علم التفسير بعد ذلك فحذفت الأسانيد من جهة وضمت الروايات المتعددة من جهة أخرى إلى بعضها البعض وبدأ العلماء المفسرون باتخاذ منهج النقد للروايات. والتمييز بينها لقبول الصحيح ورد الضعيف ويعتبر تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى عام 310 هـ . والمسمى (جامع البيان في تفسير القرآن) أعظم وأقدم تفسير وصل إلينا كاملاً. وهو بحسب شهادات العلماء المتخصصين من أعظم التفاسير وأجودها. ويقع في ثلاثين مجلداً من الحجم الكبير.

 

       شروط المفسر

 

 ومن هنا بيّن العلماء أن التفسير يتوقف في معرفته على عدد من العلوم هي: علم اللغة والنحو والصرف والاشتقاق والمعاني والبيان والبديع والقراءات وأصول الدين وأصول الفقه وأسباب النزول والقصص والناسخ والمنسوخ والفقه والأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم، إضافة إلى علم الموهبة الذي يورثه الله تعالى لمن يعمل بما يعلم من إخلاص النية وصحة الاعتقاد ولزوم سنن الدين… وبدون تلك العلوم أو بعضها يخشى على من يتعرض للتفسير أن يَضل ويُضل.

 

 

 أقسام التفسير:

 

 ولتقسيم التفسير اعتبارات متعددة يختلف باختلافها، وهذه الاعتبارات هى:

 

 أولا: أن ننظر إلى التفسير من حيث إمكان تحصيله وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى أربعة أقسام أخرجها ابن جرير الطبرى عن طريق سفيان الثورى عن ابن عباس فيما يلى:

 (أ) وجه تعرفه العرب من كلامها.

 (ب) وتفسير لا يعذر أحد بجهالته.

 (جـ) وتفسير يعلمه العلماء.

 (د) وتفسير لا يعلمه إلا الله

 

 ثانيا: أن ينظر إلى التفسير من جهة استمداده من الطريق المعتاد نقلا كان من القرآن نفسه، أو من السنة، أو من كلام الصحابة، أو التابعين، أو كان رأيا واجتهادا. ، فالتفسير ينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين:

 ( أ) تفسير بالرواية، ويسمى التفسير بالمأثور.

 (ب) تفسير بالدراية، ويسمى التفسير بالرأى.

  

ثالثا: أن ينظر إلى التفسير من جهة كونه شرحا لمجرد معنى اللفظ فى اللغة، ثم لمعنى

 الجملة أو الآية على سبيل الإجمال، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين:

 (أ) إجمالى.   (ب) تحليلى.

 

   رابعا: أن ينظر إلى التفسير من جهة خصوص تناوله لموضوع ما من موضوعات

 القرآن الكريم، عاما كان كالعقيدة والأحكام أو خاصا كالصلاة والوحدانية ونحوها. وهو

 بهذا الاعتبار ينقسم إلى:

 (أ) تفسير عام.       (ب) تفسير موضوعى. 

انتظر أسئلتكم 

 

وأول من أظهر تفسير القرآن وبين للناس معانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان هو أعلم الناس بمعاني كتاب الله وإدراك أسراره ومعرفة مقاصده. بل هو الذي وجه إليه الله كلامه حيث قال: { لتبين للناس ما نزل إليهم }(النحل/44) .  

يقول ابن خلدون في مقدمته: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبين المجمل ويميز الناسخ من المنسوخ، ويعرفه أصحابه فعرفوه، وعرفوا سبب نزول الآيات ومقتضى الحال منها منقولاً عنه، كما عُلم من قوله تعالى: { إذا جاء نصر الله والفتح } (النصر/1) أنها نعي النبي صلى الله وعليه وسلم وأمثال ذلك،(روا أبو يعلى والبيهقي وابن مردويه عن ابن عمر) ونقل ذلك عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وتداول ذلك التابعون من بعدهم، ونُقل ذلك عنهم.  

 ولم يزل ذلك متناقلاً بين الصدر الأول والسلف حتى صارت المعارف علوماً ودونت الكتب فَكُتب الكثير من ذلك، ونقلت الآثار الواردة فيه عن الصحابة والتابعين، وانتهى ذلك إلى الطبري والواقدي والثعالبي وأمثالهم من المفسرين، فكتبوا ما شاء الله أن يكتبوه من الآثار.

        شرف التفسير

 

 وأما شرفه فلا يخفى ، قال تعالى : ( يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ) [ البقرة : 269 ] 0

 أخرج ابن أبى حاتم وغيره ، من طريق ابن أبى طلحة ، عن ابن عباس فى قوله : ( يؤتى الحكمة) ، قال : المعرفة بالقرآن ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله 0

 وأخرج ابن مردويه من طريق جُوَيْبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، مرفوعا ( يؤتى الحكمة) ، قال : القرآن ، قال ابن عباس : يعنى تفسيره ، فإنه قد قرأه البر والفاجر0

 وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى الدرداء : ( يؤتى الحكمة ) ، قال : قراءة القرآن ، والفكرة فيه0 وأخرج ابن جرير مثله عن مجاهد وأبى العالية وقتادة0

 وقال تعالى : ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) [ العنكبوت : 43 ]0

 أخرج ابن أبى حاتم ، عن عمرو بن مرة ، قال : ما مررت بآية فى كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنتنى ، لأنى سمعت الله يقول : ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) 0

 وأخرج أبو عبيد ، عن الحسن ، قال : ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن تعلم فيم أنزلت ، وما أراد بها 0

 وأخرج أبو ذر الهروى فى فضائل القرآن من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : الذى يقرأ القرآن ولا يحسن تفسيره ، كالأعرابى يهذ الشعر هذاًّ [ الهذ : سرعة القراءة ، وفى اللسان : " وفى حديث ابن عباس ، قال له رجل : قرأت المفصل ، فقال : أهذا كهذا الشعر ! أراد : أتهذ القرآن هذا ، فتسرع به كما تسرع فى قراءة الشعر " !0

 

 معنى التفسير لغة واصطلاحا

 

 

 التفسير فى اللغة :مشتق  من الفسر بمعنى الإبانة والكشف وإظهار المعنى المعقول ، وفعله : كضرب ونصر ، يقال : فسر الشئ يفسر بالكسر ويفسره بالضم فسرا ، وفسره : أبانه ، والتفسير والفسر : الإبانة وكشف المغطى ، وفى لسان العرب : الفسر كشف المغطى 0 والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل 0 وفى القرآن ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا) [33 ـ الفرقان] أى بيانا وتفصيلا 0

  وقال ابن عباس فى قوله تعال : ( وأحسن تفسيرا) أى تفصيلا0

  وقال بعضهم : هو مقلوب من "سَفَر" ومعناه أيضا : الكشف ، يقال : سفرت المرأة سفورا : إذا ألقت خمارها عن وجهها ، وهى سافرة ، وأسفر الصبح : أضاء

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دورة التفسير الأولى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر