Yahoo!

هل النصارى كفار أم أهل كتاب؟

كتبها ريهام سامح ، في 19 مارس 2011 الساعة: 14:13 م

هل النصارى كفار أم أهل كتاب؟
ريهام سامح

كلُّنا عرَف بِخُروج النَّصارى لميدان التحرير مُطالِبين بِحُرِّية بناء الكنائس، وإلغاءِ المادة الثَّانية من الدستور، والتي تنصُّ على أنَّ الشريعة الإسلاميَّة المصدر الرئيسي للتَّشريع، رغم وقوف المسلمين والنَّصارى صفًّا واحِدًا في الثَّورة، حتَّى أصبح الكثيرُ يتساءل عن موقف الإسلام من النَّصارى؛ فالبعض يقول بضرورة الحفاظ على الوَحْدة الوطنيَّة، والنَّسيج الوطني، والبعض يقول: شهداء النَّصارى! والبعض يقول: هل النَّصارى كُفَّار، أم أهل كتاب؟ وهل يمكن أن يدخلوا الجنَّة، أم لا؟

وبدايةً أستعرض معكم حُكم الإسلام في التعامل مع النَّصارى في بلادنا، وما لَهم من حقوق عندنا:

أوَّلاً: النَّصارى في بلادنا يُسَمَّون عند الفقهاء أهلَ الذِّمة؛ وذلك لأنَّ لَهم في رقابنا ذمَّةً وعهدًا بأن نَحمِيَهم ونُدافع عنهم، كما نَحمي أنفُسَنا وندافع عنها، وندافع عن أموالهم وأعراضهم وتجارتِهم، ويُحَرِّم الإسلام ظُلمَهم، كما يُحرِّم إكراهَهم على الدُّخول في الإسلام، ولا نتدخَّل في أحكام العقائد والعبادات، والزواج والطَّلاق، والمطعومات والملبوسات الخاصة بهم، فهم يَحكمون أنفسهم فيها؛ ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ [البقرة: 256]، فيَحْرُم علينا إجبارُ أحد على اعتقاد شيء لا يُؤمن به، سواءٌ كان بِضَغط مادِّي أو نفسي، من شاء فلْيُؤمن، ومن شاء فليكفر، والله غَنِيٌّ عن العالَمين، وسيُحاسبهم يوم الدِّين.

عن صفوان بن سُلَيم، عن عِدَّة من أبناء أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن آبائهم دِنيَةً عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ألاَ مَن ظلم معاهدًا أو انتقصَه، أو كلَّفه فوق طاقتِه، أو أَخذ مِنه شيئًا بِغَير طِيب نَفس، فأنا حَجِيجُه يوم القيامة))؛ صحَّحه الألبانِيُّ في "صحيح سنن أبي داود" (2626).

سبحان الله! الرسولُ بنفسه هو الذي سوف يقف في وجهِ مَن ظلم ذِمِّيًّا، أو كلَّفه فوق طاقتِه، أو أرغمه على دفع شيء!

في البخاريِّ أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((من قتَل مُعاهَدًا لَم يرَحْ رائحة الجنة، وإنَّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا)).

قال الله - تعالى -: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [الممتحنة: 8].

قال حبيبُنا: ((ستَفتحون مِصر، وهي أرضٌ يسمَّى فيهـا القيراط))، وفيه: ((فإنَّ لهم ذِمَّة ورَحِمًا))؛ (مسلم، فضائل الصَّحابة، 2543).

ودخل ذمِّيٌّ من أهل حِمْص أبيض الرأس واللِّحية على عمر بن عبدالعزيز، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك كتابَ الله، قال عمر: ما ذاك؟ قال: العبَّاس بن الوليد بن عبدالملك اغتصبَنِي أرضي، وكان عددٌ من رؤوس النَّاس - وفيهم العبَّاس - بِمَجلس عمر، فسأله: يا عبَّاس، ما تقول؟ قال: نعَم، أقطعَنِيها أبِي أميرُ المؤمنين، وكتب لي بِها سجلاًّ، فقال عمر: ما تقول يا ذمِّيُّ؟ قال: يا أمير المؤمنين، أسألك كتابَ الله تعالى، فقال عمر: نعم، كتاب الله أحَقُّ أن يُتَّبَع من كتاب الوليد، قم فاردُد عليه ضيعتَه يا عبَّاس.

عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قَدِمَت عليَّ أمِّي، وهي مشركة في عهد قريشٍ، إذْ عاهدوا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومُدتِهم مع أبيها، فاستفتَتْ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقالت: يا رسول الله، إنَّ أمي قدمَت عليَّ، وهي لا تَرغب في الإسلام، أفأَصِلُها؟ قال: ((نعَم، صِليها))؛ رواه البخاري ومسلم.

نأتي للسؤال الثاني:

هل النصارى كفار أم أهل كتاب؟

أهل الكتاب بيَّنَهم الله في كتابه، وهم اليهود والنَّصارى، سُمُّوا أهلَ الكتاب؛ لأنَّ الله أنزل كتابَيْن على بني إسرائيل؛ الأول على موسى، وهو التوراة، والثاني على عيسى، وهو الإنجيل، وهم يَجتمعون مع غيرهم من الكُفَّار في اسم الكُفر والشِّرك، فهم كُفَّار ومشركون، كعُبَّاد الأوثان، وعباد النُّجوم، وعباد الكواكب، وسائر الكفَرة المُلْحدين، فهم أهل كتاب، لكنَّهم حرفوا كتُبَهم وكفَروا بِرَبِّهم، فقد قال فاطِرُ السَّموات والأرض: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ [المائدة: 17].

هذا حُكم من الله - تعالى - "بِتَكفير فِرَق النَّصارى، ممن قال منهم بأنَّ المسيح هو الله - تعالى اللهُ عن قولِهم وتنَزَّهَ وتقدَّس"؛ "تفسير ابن كثير"، (2/111).

وقال مَلِكُ الملوك: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴾ [مريم: 88 - 95].

وفي الصحيحين قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا أحَدَ أصْبَر على أذًى يسمَعُه مِن الله عزَّ وجل؛ إنَّه يُشرَك به، ويُجعَل له الولد، ثم هو يُعافيهم ويَرزقهم)).

هل هناك تَميُّز لأهل الكتاب من اليهود والنَّصارى عن باقي المشركين؟

نعَم، لقد جعل الله لهم أحكامًا خاصَّة، منها حِلُّ ذبائحِهم التي لَم تُذبَح لغير الله، ولم يهدوها لغير الله، ولَم يذكروا عليها غيْرَ اسم الله، ولم يوجد فيها ما يُحرِّمها، فهذه حِلٌّ لنا، كما قال الله - سبحانه -: ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ﴾ [المائدة: 5].

وكذلك نساؤهم حلٌّ لنا الزَّواج منهنَّ، المُحصنات العفيفات الحرائر، كما في قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 5].

هل يمكن أن يكون النصارى شهداء؟ وهل يمكن أن يدخلوا الجنة؟

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ودخل المسلمون الجحر

كتبها ريهام سامح ، في 19 مارس 2011 الساعة: 14:10 م

أكتب لكم الآن بقلبي قصة عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول، أكتبها لكم بدموعي قبل حبري، بل أكتبها بدمي ونبضات قلبي الذي ينزف الدماء حزنا على حالنا، في إحدى الغزوات ضرب رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار على دبره، فقال الأنصاري: "يا للأنصار"!، وقال المهاجري: "يا للمهاجرين"!، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بال دعوى الجاهلية؟!".. -أي ألم أجعل المسلمين أخوة في الدين، فلماذا تنتسبون إلى قبائلكم وتتفرقون بعد أن جمعتكم أخوة الإسلام؟-، فحكوا له القصة؟، فقال: "دعوها فإنها منتنة"، فسمعها عبد الله بن أبي سلول وكان من الأنصار ولكنه كان منافقا، فأشعل نار الفتنة عندما سمع بهذا الحديث فقال: "قد فعلوها!، فوالله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل"، أي سنخرج نحن الأنصار محمدا وأصحابه وسنجعلهم الأذل، فقال عمر: "دعني أضرب عنق هذا المنافق"، فقال صلى الله عليه وسلم: "دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه". فذهب ابن هذا الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم وقال: "يارسول الله، الكل يشهد على شدة بري بأبي، وأنا مثالا للابن البار بأبيه ولكن مادام قال هذا، فاسمح لي أن أقتل أبي؟"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا". فلما بدأ الناس يرجعون من الغزوة إلى المدينة، وقف الابن على باب المدينة، واستل سيفه، وجعل الناس يمرون عليه، فلما جاء أبوه المنافق قال له ابنه: "وراءك!"، يعني: لم يسمح له بالمرور، فقال: "ما لك ويلك؟!"، قال: "والله! لا تجوز من ها هنا حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ولما أتى الرسول صلى الله عليه وسلم أذن له بالدخول، فقال ابنه: "الآن ادخل لتعلم من الأعز ومن الأذل؟".

سبحان الله هل كان الإسلام غاليا عندهم إلى هذا الحد؟.. هل كان حب الله ورسوله ودينه أغلى عليهم من أوطانهم و قبائلهم وآبائهم وأمهاتهم؟.. نعم ولما لا؟.. وقد سلموا قلوبهم وأنفسهم لله وللإسلام، فكان الإسلام أغلى عندهم من كل شيء وأحب إليهم من كل شيء، ضحوا من أجله بأوطانهم فهاجروا من مكة إلى المدينة، ضحوا من أجله بقبائلهم بل ضحوا من أجله بأنفسهم رخيصة، فأصبح الإسلام هو من يتحكم في عواطفهم وعقلهم وهو الذي يحدد فكرهم ويرسم حياتهم، فقد كان نبي الله إبراهيم قدوتهم عندما تبرأ من أبيه وقومه {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114].

و عندما أسلم سعد بن أبي وقاص امتنعت أمه عن الطعام والشراب حتى يرجع عن الإسلام، وقالت له: "لن أذوق طعاماً حتى أموت فيعيروك الناس ويقولون قاتل أمه"، ثم إنها مكثت يوماً وليلة لم تأكل ولم تشرب ولم تستظل، فأصبحت قد جهدت، ثم مكثت يوماً آخر وليلة لم تأكل ولم تشرب، فجاء سعد إليها وقال: "يا أماه! لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني، فكلي"، فلما أيست منه أكلت وشربت، فأنزل الله هذه الآية: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} [لقمان:15] وأمره بالبر بوالديه، والإحسان إليهما، وعدم طاعتهما في الشرك؛ لأنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [صححه الألباني]، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والله إني لأبكي عندما أراهم، عربي وأعجمي، أبيض وأسود، قرشي وأنصاري، من كل حدب وصوب، كلهم يجمعهم كتاب واحد ونبي واحد وينتمون لأمة واحدة، عندما كنّا قلباً واحداً، وجسداً واحداً نعيش بالإسلام، وللإسلام كنّا أعزة، عندما كان المهاجرون يحاربون أهلهم من قريش، ويتآخون مع سلمان الفارسي، وبلال الحبشي، وصهيب الرومي كانوا أعزة، نعم عندما كانت رابطة الإسلام أقوى من رابطة النسب،قال صلى الله عليه وسلم-: «يا أيّها النّاس: ألا إنّ ربّكم واحد، وإنّ أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلاّ بالتقوى» [مسند أحمد: 22978 وصححه الألباني]. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [سورة الحجرات: 13].

وهذا أبو عبيدة بن الجراح في يوم بدر يقف أمامه أبوه وهو كافر، فيدير أبو عبيدة وجهه عنه، فيتصدر له أبوه، فيدير أبو عبيدة وجهه ويتحاشاه، فلما أصر أبوه على قتله تمكن منه أبو عبيدة فقتله، نعم ولما لا يكون دينه أغلى عنده من أبيه وقد تيقن من صدق النبي صلى الله عليه وسلم، وتفاعل قلبه مع كتاب ربه، قرأ قوله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22]، قرأها بقلبه فترجمها فعله قبل قوله، فكان الإسلام واقعا ملموسا في حياتهم وليس مجرد كلاما محفوظا، لقد أعلنوها قوية وصرخوا بها مدوية، ولاء للإسلام وأهله وبراءة من الشرك وأهله، لا انتماء إلا للإسلام، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1].

وهذا أبو العزيز بن عمير أخو مصعب بن عمير الذي كان كافرا، فأسره أحد الأنصار ويدعى أبا اليسر، فقال مصعب لأبي اليسر: "شدوا أسيركم فإن أمه من أكثر أهل مكة مالا"، فقال أبو عزيز: "أهذه وصايتك بي يا أخي؟"، قال له مصعب: "لست بأخي وإنما أخي الأنصاري"، فسألت أمه عن أغلى ما فدى به قرشي فقيل لها أربعة آلاف درهم فبعثت بأربعة آلاف درهم ففدته بها.

سبحان الله، لقد وصلت صلته بالله وبالإسلام وأهله وقوة ارتباطه بهم إلى المدى الذي جعله يتبرأ من أخيه في النسب لأنه ليس مسلما، فأولياء الله لا يحبون أعداء الله، ولو كانوا أقرب الأقرباء وهذا دأب الأنبياء والصالحين، فهذا نوح يتبرأ من ابنه {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأسرار الخفية للثورات العربية

كتبها ريهام سامح ، في 11 مارس 2011 الساعة: 14:43 م

 

الأسرار الخفية للثورات العربية

 

كانت أُمَّتُنا الإسلامية قلبًا واحِدًا، كانت جسدًا واحدًا، كانت يدًا واحدة، يجمعها قائدٌ واحد، ودولةٌ واحدة، كان هناك ما يسمَّى الخلافةَ الإسلامية، تَجمع الخلافةُ كلَّ الدُّول الإسلاميَّة؛ عربيَّةً، وغيْرَ عربية، لم تكن هناك حدودٌ بين الدُّوَل، فهذه الحدود وضَعَها الاستعمارُ بعد أن مزَّقَنا، كانت مصر، والشامُ، وتركيا، والمغرب، والصُّومال، وباكستان، وغيْرُها من بلاد الإسلامِ دولةً واحدة، من حقِّ أيِّ مواطن أن يَنتقل بين هذه الأوطان، دون جواز سفَر، كما نتنقل نحن الآن بين المدُن.

 

ولكن كيف سقَطَت الخلافة؟

علِمَت إنجلترا أنَّ سقوطَ الخلافة ليس بالأمر السَّهل، فأخذَتْ تخطِّط، حتَّى أوحى لها الشيطانُ بحيلةٍ خبيثة، وقبل أن نعرف الحيلة، هيا بنا نتعرَّف على الرجل الذي سقطَتْ على يده الخلافةُ الإسلامية، إنه "مصطفى كمال أتاتورك" الذي طالعَ العديد من الكتب عن الثَّورة الفرنسيَّة، وازداد إعجابُه بنابليون، وانضمَّ إلى "جماعة الاتِّحاد والترقِّي" في "سالونيك"، ففي بداية القرن العشرين انتشرَتْ جمعياتٌ سرِّية كثيرة بها، كجمعية الوطن والحرية، وهي جمعيات علمانيَّة ماسونية، وجمعية تركيا الفتاة، التي كانت تُنادي بالقوميَّة، وفي نفس الوقت بدأَتْ تَظهر شوكة يهود الدونمة في تركيا، وكلِّ بقاع الخلافة، مُنادِيَةً بإقامة الدَّولة اليهوديَّة في فلسطين، فتصدَّى لهم الخليفة.

 

اكتسب "أتاتورك" الكثيرَ من طبائع الغرب، وبَهرَت أنظارَه، وافتتن بِحضارتها ومعاييرها الفنِّية والاجتماعية، واهتمَّ بِحُرِّية الجِنس والعلاقاتِ بين الرَّجُل والمرأة، وقامت هذه الجمعياتُ بنشر القوميَّة، لَم يصرِّحوا بفِكْرهم العلماني، ولم يُهاجموا الدَّولة الإسلامية، وإنما أخذوا يُنادون بالقومية، ويُعلنون حُبَّهم للشريعة، حتَّى اخترَقوا الجيش، وسيطروا على غالبه، وتَمكَّنَت هذه الجمعياتُ أخيرًا من الثَّورة سنة 1326 هـ، وقاموا بانقلابٍ، تحت شعار (حُرِّية، عدَالة، مُساواة).

 

وتدخل الجيش، وتم إسقاط السُّلطان عبدالحميد 1327 هـ، وولَّوا أخاه محمَّدًا الخامس، وأصبح الاتِّحاديُّون الحكَّامَ الأساسيِّين للبلاد، وحكم الخليفة صوريًّا، وفي الوقت ذاتِه بدأَ الأوربيُّون في إشعال الثَّورات في بلاد الإسلام، مثل ثورة الهرسك، وثورة بلغاريا، وثورة الصِّرب، والجبل الأسود، بِهَدف إضعاف الخلافة.

 

وعُيِّن "أتاتورك" قائدًا لأحد الجيوش في فلسطين؛ حيث تَعاون مع الإنجليز، وسَمح للعدو بالتقدُّم شمالاً، دون مقاومة، وسحب قواته شمالاً بعد حلب، حسب مخطَّطٍ متَّفَق عليه، وفي هذا الوقت كانت "الآستانة" قد وقعَتْ فريسةً للاحتلال الإنجليزيِّ.

 

والآن نتعرَّف على الحيلة التي أسقطَت الخلافة، إنَّها صناعةُ البطَل، نعم صناعة البطل، حيث قام البطل "أتاتورك" ليرفع راية الجهاد حامِلاً القرآن، وفجأةً انْهزمَت أمامَه القُوَّاتُ اليونانيَّة، ثم الإنجليزية، وانسحب الحلفاء، وأخلَوْا له المَواقع بلا قتال، فليست القصَّة طمَعًا في الثَّروات فقط، وإنَّما هي الحرب الصِّهْيَوصليبيَّة على الإسلام، والولَهُ بقتل ووَأْدِ الْهُويَّة الإسلامية، وهنا ظهر البطَلُ المغوار غازي الغزاة، وصرخ "أحمد شوقي":

اللَّهُ أَكْبَرُ كَمْ فِي الفَتْحِ مِنْ عَجَبٍ
يَا خَالِدَ التُّرْكِ جَدِّدْ خَالِدَ العَرَبِ

 

وأحَبَّ الناسُ "أتاتورك"؛ فهو البطل المناضِلُ الذي يدفع روحَه رخيصةً؛ من أجْل مَجد الخلافة، وليس مثل الخليفة الجبان المستكين، وازداد كرهُ الناس للخليفة عندما علموا أنَّه أهدر دم "أتاتورك"، واتَّهمَه بالخيانة، وفي عام 1341هـ/ 1923م، أعلنَت الجمعية الوطنيَّةُ التركية قيامَ الجمهورية في تركيا، وانتخبَتْ "مصطفى كمال" أوَّلَ رئيسٍ لها، وتظاهرَ بالاحتفاظ مؤقَّتًا بالخِلافة، فاختِير عبدالمجيد بن السلطان عبدالعزيز خليفةً، وفي عام 1342هـ/ 1924م قام "مصطفى كمال" بإلغاء الخلافة، ووَضع الدُّستور، وأعلن علمانيَّة الدولة، وأعلن إلغاءَ الشريعة الإسلاميَّة، وإحلالَ القانون السويسريِّ محلَّها، وكتابةَ اللُّغة التركية بالحروف اللاتينيَّة، بدلاً من الحروف العربيَّة، فصرخ "شوقي":

بَكَتِ الصَّلاَةُ وَتِلْكَ فِتْنَةُ عَابِثٍ
بِالشَّرْعِ عِرْبِيدِ القَضَاءِ وَقَاحِ

أَفْتَى خُزَعْبَلَةً وَقَالَ ضَلاَلَةً
وَأَتَى بِكُفْرٍ فِي البِلاَدِ بَوَاحِ

 

ولنترك تركيا، ونَطِرْ لمصر؛ ففي عام 1882 وقعَتْ مصر في أيدي الاحتلال البريطانيِّ، ومنذ أن تَمَّ احتلال مصر حرص الاستعمارُ على وضع حُكَّام يحقِّقون أهدافه، ويخدمون خُططَه، ويتم صناعتهم كأبطال، وتزوير التاريخ، وحشَوْه بالأكاذيب، وتدريسه لأبنائنا على أنه تربية وطنيَّة، وتقليل وتهميش ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

واجبنا نحو ثورة مصر

كتبها ريهام سامح ، في 9 مارس 2011 الساعة: 20:04 م

واجبنا تجاه الأحداث الجارية
للكاتب : ريهام سامح

 

كلنا نرى الثورات التي تهز البلاد العربية من أقصاها إلى أدناها، منا من كان مع الثورات ومنا من كان ضدها، منا من يراها خيرا فقد سقط فيها طواغيت العرب ويستبشر بما هو قادم، ومنا من يراها مؤامرة ستقضي على الأخضر واليابس وتفتك بهويتنا الإسلامية، وسواء كان المحرك لها شعوبنا العربية أو جهات أجنبية، فكلنا لا يعلم ما في الغيب وما تخفيه لنا الأيام، هل سيستغل الغرب الثورات لصالحه، هل ستصبح بلادنا إسلامية أم علمانية؟ كلنا يسأل سؤالا واحدا ما واجبنا الآن، وما الذي ينبغي علينا فعله تجاه أمتنا؟

إخواني في الله

هل نحن أهلا للتمكين؟ إن لله سننا في خلقه، فلكي يمكن للمؤمنين يجب أن يسيروا على هذه السنن ويحققوا شروط التمكين؟ فماهي شروط النصر والتمكين؟ قال تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج: 41].

وقال ملك الملوك:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55].

فما هي شروط النصر والتمكين؟

1- التوبة
عن جبير بن نفير قال: لما فتحت قبرص فرّق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله، فقال: ((ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى)).
لقد أسقطنا الطواغيت الفاسدين، ولكن كم فاسد مازال باقيا بيننا؟ نعم غالب الحكام فاسدين ظالمين فاسقين وكلنا يعرف ذلك، ولكن ليس الحكام فقط، لو كانت المشكلة فيهم لانتهى الأمر بإسقاطهم، ولكن المشكلة ليست فيهم فقط وإنما فينا جميعا، للأسف لقد أصبح الكثير إن لم يكن الكل ينقص المكيال، أصبح الكثير يغش ويسرق ويعتبر هذا ذكاء وفطنة، القوي يأكل الضعيف، والأخ يسرق أخاه وربما أمه وأبيه، المال هو من يحرك الموظف، انتشر الفساد من الغفير إلى المدير، انتشر الغش والرشوة والربا وأكل أموال الناس بالباطل والخداع والنفاق والانتهازية وضاعت الأمانة وجفت الضمائر.

لقد غلبت الشهوات المادية فقتلت النفوس وجففت الضمائر، من يشاهد النشرات الإخبارية ويقرأ الجرائد، وينظر في كم الفساد الذي ظهر، سيجد الفساد ينخر في عظام أمتنا، ليس الأمر حكام فقط، فهؤلاء الفاسدون سيبيعوا ضمائرهم وأصواتهم في الانتخابات بثمن بخس، للأسف نحن من زرعنا الفقر والضنك، نحن من بدلنا جمال الكون، نحن من سودنا النهار، قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 46]، أصبح بأسنا بيننا شديد وأصبحنا أعداء أنفسنا.

أما الحل فهو لمن ييده أمر هذا الكون بمن يقول للشيء كن فيكون، في يد الرزاق ذو الفضل العظيم الذي يقول: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96].

نعم الحل هو التوبة، الحل أن نقول لا لأخطائنا ونعم للعمل المتقن الذي نتقي فيه ربنا، نعم للأمانة والنزاهة والعودة للدين وتطبيقه وإلا ستنزل علينا عقوبات الذنوب وشؤمها مدرارا، فكيف نعصي الرزاق وتضيع هيبته في قلوبنا وندعوه أن يرزقنا وينصرنا، ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين. ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال:53].

نعم لقد بعدنا عن ديننا كثيرا ويجب أن نعود، لقد أهملنا أحكام القرآن وأهملنا تطبيقه، لقد تغيرت أخلاقنا ومبادئنا وتلوثت ضمائرنا، وجاهرنا بالمعاصي، فقدنا الصلة بالله وهذا أخطر ما في الأمر، فمن سينصرنا إن خذلنا الله؟ ليحسب كل منا معاصيه وذنوبه ويفكر هل يمكن أن ننتصر هكذا؟ لينظر كل منا في مدى تعظيم الله في قلبه؟ فهل هذه أمة تنصر؟ لقد حان موعد الثورة الكبرى، الثورة على النفس الأمارة بالسوء، الثورة على الشيطان، الثورة على الهوى، الثورة على العادات الخاطئة، الثورة على كل ما يخالف ديننا وأخبرنا {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً{10} يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً{11} وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً{12} مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح: 10-13].

2- الإخلاص والاتباع

إن أهم عوامل النصر الإخلاص والاتباع، فإن لم يكن العمل خالص وعلى السنة فإنه مردود ممحوق البركة وغير مقبول، فمن أراد أن ينصر دينه حقا فليلزم الإخلاص والاتباع، وأقصد بالإخلاص الصدق مع الله فتكون نيته وعزيمته وعمله لنصرة الدين فلا يبغي نصرة رأي معين أو جماعة معينة أو فكر معين أو لأجل مال أو شهرة أو منصب، هذا لمن أراد حقا أن ينفع الله به الإسلام، فمن يشاهد حجم الجهود المبذولة من أجل الدين ويرى قلة الاستجابة يفهم السبب، فإن الصدق سيف ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المصريون يرفضون الديمقراطية

كتبها ريهام سامح ، في 9 مارس 2011 الساعة: 20:02 م

المصريون يرفضون الديمقراطية
للكاتب : ريهام سامح

 

قصة لن أنساها، إنها تعيش في قلبي وفي وجداني، إنها قصة مسطح بن أثاثة الذي سقط مع من سقط في حادثة الإفك، وإتهام أم المؤمنين رضي الله عنها بالزنا من صفوان بن المعطل، شق ذلك على أبي بكر وحلف أن لا ينفع مسطحاً بنافعة أبداً، كيف يرمي ابنته بالزنا؟ إنه يطعنه في شرفه، معقولة، مسطح الفقير المسكين، الذي كان يعطف عليه أبو بكر يرمي أم المؤمنين بالزنا؟ هل هذا جزاء الإحسان؟فنزل قوله -تعالى- : {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة النور: 22].

ومعنى الآية: لا يحلف أصحاب الفضل أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين، يا الله إنها عظمة الإسلام التي ترتقي بالنفس البشرية، إنها العظمة الإلهية التي تدعو إلى التسامح والعفو والصفح والرحمة والتحرر من الأنا والذات الإنسانية.

فيا ترى كيف كان رد فعل أبا بكر؟

وسمعها أبو بكر فقال : بلى والله يا ربنا إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد بما كان يصنع، لم يجادل أو يناقش لأنه تربى على تعظيم أمر الله ورسوله، تربى على سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا، لقد فهم أبو بكر معنى قوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65].

لقد تدبر القرآن وتفاعل معه بقلبه وترجمه عمله، هكذا كان تلقيه للنص القرآني، لم يمرره بلا فهم وتدبر. ولقد كان لنا نبينا إبراهيم خير قدوة في تنفيذ أوامر الله والاستسلام لحكمه، عندما أمره ربه بقتل ولده وفلذة كبده، فذهب إلى ابنه، فلم يكن من الولد الصالح إلا أن قال: هل الله أمرك بذلك(بذبحي)، فقال إبراهيم: نعم، فقال إسماعيل: افعل ما تؤمر، اذبحني وأنا راض بحكم الله، وهذه الأم الرقيقة الشفيقة ترى زوجها يذهب بابنها ليذبحه فترضى وتحتسب، كيف لا؟، وهي من تركها زوجها مع رضيعها في صحراء مجدبة، فلم تقل سوى: هل الله أمرك بهذا؟ فيقول زوجها: نعم، فتقول: إذا لن يضيعنا، إنها تعرف معنى أمر الله ونهيه، إنها تعرف أنه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

روضة المحبين لرب العالمين

كتبها ريهام سامح ، في 11 يناير 2011 الساعة: 13:26 م

روضة المحبين لرب العالمين
 


الزهرة الرابعة عشر:

إنه حب مكلل بهيبة وخوف و خشية فهم يخافون أن يغضبوه ويتعرضون لسخطه فيستحقون بذلك عقوبته ويخافون أن يسلبوا هذا النعيم الذي ليس بعده نعيم، عرفوا قدر ربهم وعلو ذاته وأسمائه وصفاته فعظموه ووقروه، لم يجترئوا على مخالفة أمره فهم يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه، يرجون أن يكونوا ممن يقال لهم: هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي، ويخافون أن يقال لهم: هؤلاء إلى النار لا أبالي، يسألون الله الثبات في الدنيا وحسن الخاتمة ويخافون عذاب القبر وعذاب النار، فهم يعلمون أنهم إلى ربهم راجعون وعليه معرضون، فيخاف أن يطلع على قلوبهم أو أعمالهم فيجد ما يكرهه أو يغضبه، علموا أن الله لا يجمع على العبد أمنين ولا يجمع عليه خوفين، فمن خاف في الدنيا أمن يوم العرض، ومن أمن في الدنيا خاف يوم العرض، قادهم هذا الخوف إلى عمل الصالحات وترك المنكرات والإكثار من النوافل والقربات، تجنبوا مواطن سخطه وكل ما يغضبه من معاصي وآثام فهم يعلمون أنه عدل لا يحابي أحدا فمن عصى فله الطرد والبعد ومن أطاع فله القربة والحب، سبحانه {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ } [الرعد:13] فهذا إبليس كان من العباد الزهاد فلما رفض السجود حلت عليه اللعنة واستحق العذاب وهذا آدم خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته فلما أكل من الشجرة أخرجه من الجنة، فما يدريهم لعلهم يطردون من الجنة بقبح سرائرهم وسوء أعمالهم، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ريحا وغمام ارتعد جسده وظهر الرعب في وجهه خوفا من أن يكون فيها عذاب، يا الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاف ويرتعد من عذاب الله ويبكي ليلا ويسمع لبكائه أزيزا وكان يقول: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون» وهذا أبو بكر يقول: يا ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل‏. وعمر رضي الله عنه: يسمع آية فيمرض فيعاد أياماً‏.‏ وأخذ يوما تبنة من الأرض فقال‏:‏يا ليتني كنت هذه التبنة، يا ليتني لم أك شيئاً مذكوراً، يا ليت أمي لم تلدني‏.‏ وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء‏.‏ وكان يزيد بن مرشد يبكى كثيرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طريقك للصدارة والشهرة والرئاسة

كتبها ريهام سامح ، في 11 أبريل 2010 الساعة: 00:40 ص

طريقك للصدارة والشهرة والرئاسة
للكاتب : ريهام سامح

 

هيا بنا نكمل زهراتنا الإيمانية، ونطهر أنفسنا ونجعلها نقية، هيا لنخلعها من دنس الذنوب والمعاصي، ونسمو بها إلى سماء الربانية، ونجعلها تحلق وتطوف حول عرش رب البرية، هيا نزيل العوائق التي تقطعنا عنه ونلزم عتبة العبودية، الأيام قليلة والأنفس معدودة، وغدا اللقاء وقد اقتربت الساعة، فهل سنكون من الفائزين أم من الخاسرين؟ من سكان الجحيم أم من ورثة جنات النعيم؟ في أي دار سنخلد؟ هيا لعلنا من الجنة نقترب وعن النار نبتعد، لعلنا نكون للرحمن جيران، ولسنا ممن ثيابهم من قطران، مع الشياطين مصفدين، وعن الجنة مبعدين، هيا نطهر قلوبنا ونصارح أنفسنا فالأمر خطير، ولا ينفع معه سبحانه الكذب والخداع، فهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فهيا لنعرف هل نعبد ربنا أم نعبد أنفسنا والشيطان؟ هيا لنكشف أنفسنا حتى طهرها ونزكيها بدلا من أن نسقط ونطبق ما نسمع ونقرأ على الناس وننسى أنفسنا.

الزهرة الواحدة والثلاثون

الكثير منا يحب الصدارة وتتوق نفسه إلى الرئاسة والشهرة، فهل يا ترى هذا جائز؟ أم أن هذا الأمر يعتبر حاجزا ومانعا وعائقا بين العبد وربه، وبين العبد و سيره إلى الله عز وجل؟ هذا ما سيخبرنا به رسول رب العالمين، «ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على الشرف والمال لدينه» [صحيح الجامع ] لنفرض أن ذئبين جائعين أرسلا في غنم ، فإلى أي مدى سيكون الفساد؟ فهكذا أيضا حرص المرء على الشرف والصدارة والجاه والمال يفعل بدينه، فتخيل مدى الفساد الذي سيحدث للدين؟ {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما ألذ المال وما أطيبه

كتبها ريهام سامح ، في 11 أبريل 2010 الساعة: 00:38 ص

ما ألذ المال وما أطيبه

 

المال، ما ألذه وما أطيبه! فكم تعشقه القلوب، وكم تهفو إليه النفوس، ومن منا لا يحب المال وقد زين لنا حبه؟ فهو زينة الحياة وبهجتها، {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف:46 ] ولقد حثنا الإسلام على حفظ المال،فقد رأى الفاروق قوما قابعين في ركن المسجد بعد صلاة الجمعة، فسألهم من أنتم؟ قالوا: نحن المتوكلون على الله، فعلاهم عمر بِدِرَّتِهِ ونهرهم وقال: لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق، ويقول اللهم ارزقني، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، وإن الله يقول: {فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ} [الجمعة:10]. وقال رسولنا الكريم: «ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» [رواه البخاري]، وقال عبد الرحمن بن عوف: (يا حبذا المال، أصون به عرضي وأتقرب به إلى ربي).

ولكن المال ليس غاية في نفسه ولكن وسيلة، تعيينا على أمور الحياة المختلفة، من أكل وشرب ولبس، وغيره، فلا غنى عنه لسير أمور حياتنا، ففيه منافع كثيرة، والإسلام لم يحرم أبدا على المسلم أن يملك هو مالا، فلا رهبانية في الإسلام، وإنما حث الله المسلم على كسب عيشه، والكدح على رزقه، فالمال هو قوام الحياة، فلا مانع في الإسلام أبدا أن تملك مالا، تقيم به معاشك، وتتصدق به على الفقراء والمساكين واليتامى والأرامل، وتبني به مسجدا وتدعو به إلى الله، وتكفل به طلبة العلم، وتجاهد به في سبيل الله، وغير ذلك من المصالح الدنيوية والأخروية.

الزهرة الثامنة والعشرون:

احذر أخي المسلم أن يملكك المال بدلا من أن تملكه، ويصيرك عبدا له، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ »‏‏.‏ [رواه البخاري]، لا تشغله شغلك الشاغل وهمك الأوحد وهدفك في الحياة، فتكون كالنهم الذي لا يشبع، فقد قال النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ» [رواه البخاري]، فإن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اقتلوها قبل أن تقتلكم

كتبها ريهام سامح ، في 11 أبريل 2010 الساعة: 00:36 ص

اقتلوها قبل أن تقتلكم
 

 

أخي الفاضل…أختي الفاضلة

هلموا إلى الإيمان، هلموا إلى رضا الرحمن، سارعوا إلى الجنان، فقريبا ستدخل أياما مباركات، تتنزل فيها الرحمات، وتتضاعف السيئات والحسنات، فهيا لنطهر القلوب لتكون تقية ونقية مستعدة لهذه النفحات الربانية ولترتشف في شهر رجب الحرام ما يبلغها رمضان، فهيا لنقود معركة التحرير، تحرير القلب من فتن الشهوات والشبهات، فهي أصل كل بلية ورأس كل خطية، وسبب الضنك الذي تعيشه البشرية، فهيا نتخلص منها طلبا لرضا رب البرية وللوصول للسعادة الأبدية الدنيوية والأخروية، يقول الإمام ابن القيم: الفتنة نوعان، فتنة الشبهات وفتنة الشهوات. فأما فتنة الشبهات فتأتي من قلة العلم، ومن اتباع الهوى، ولقد حذر الله جل وعلا من اتباع الهوى؛ لأن اتباع الهوى يضل عن سبيل الله، فقال سبحانه: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص:26]. وأما فتنة الشهوات فسببها كثرة المعاصي، وفسق الأعمال، وسيطرة الدنيا على القلوب.فهيا سويا لنمسك المشرط ونقوم باستئصال هذه الأمراض الفتاكة والأورام الخبيثة قبل أن تستشري وتسقط القلب قتيلا، لنتحمل سويا آلام الجراحة دقائق ونتخلص بعدها من هذه الأمراض للأبد، وسنبدأ عمليتنا بالتخلص من فتن الشهوات وأولها حب الدنيا.

الزهرة الخامسة والعشرون

لو حذرك شخص حكيم تثق فيه_ وهو محب لك ومشفق وخائف_ من شيء تحذيرا شديدا؟ وقال لك أن في هذا الشيء هلاكك؟ فماذا ستفعل ؟ هل يا ترى ستحذر من هذا الشيء أم لا؟ إذا سأنقل لك الآن تحذيرات من شخص يحبك جدا وهو لك ناصح أمين، إنها تحذيرات من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل تثق في نبيك؟ سأنقل لك تحذيرات من ربك وإلهك الذي خلقك وشق سمعك وبصرك، فهل عندك يقين في كلامه وهل كلامه عندك موثوق منه؟ قال من لا ينطق عن الهوى وهو يقسم بالله «فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوا، فتهلككم كما أهلكتهم » [متفق عليه] وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلاً مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ فَمَرَّ بِجَدْىٍ أَسَكَّ (صغير الأذن)مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ ‏« أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ » ‏.‏ فَقَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَىْءٍ وَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ ‏"‏ أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عجبا إنهم يبارزون الملك

كتبها ريهام سامح ، في 11 أبريل 2010 الساعة: 00:33 ص

عجبا إنهم يبارزون الملك
 

 

أخي المسلم…أختي المسلمة

في رياض الجنان وحدائق الإيمان، نتجول وسط أريج الزهور الحسان، لنروي القلوب العطشى إلى رضا الرحمن، التي تسارع إلى الجنان ترجو عفو المنان وتخاف من النيران

الزهرة الثانية والعشرون:

{وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعا} [الرعد:31ً ] {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً} [طه:111] إنه الملك فهل تعرفون الملك؟وماذا يملك؟ {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ(2)وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(3)وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد:1-3]

سبحان ذي العزة الجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحي الذي لايموت، سبحان من قال: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ(12)وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ(13)لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ(14)وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ [الرعد:12-14]

سبحان من خرت لعظمته الجبال وخضعت لمشيئته الأكوان، سبحان فاطر السموات والأرض وما فيهما من نجوم وكواكب ونبات وحيوان، سبحان خالق البحار والأنهار والجبال والوديان، سبحان من شق السمع والبصر وخلق الإنسان .سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة العظام من خشيته ، قال صلى الله عليه وسلم «أتسمعون ما أسمع ؟ قالوا: ما نسمع من شيء، قال : إني لأسمع أطيط السماء، و ما تلام أن تئط، و ما فيها موضع شبر إلا و عليه ملك ساجد، أو قائم» [ السلسلة الصحيحة:852] هل تعرفون عظمة الملائكة«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم» [رواه أحمد بإسن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي